التبريزي الأنصاري
881
اللمعة البيضاء
قال : متى ؟ قالت : حين أرسلت إليك ، قال : فأمر أسماء فغسلتها ، وأمر الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يدخلان الماء ، ودفنها ليلا وسوى قبرها ، فعوتب فقال : بذلك أمرتني ( 1 ) . وفي كتاب البلاذري أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غسلها من معقد الإزار ، وأن أسماء بنت عميس غسلتها من أسفل ذلك ( 2 ) . وقالت أسماء بنت عميس : أوصت إلي فاطمة ( عليها السلام ) أن لا يغسلها إذا ماتت إلا أنا وعلي ، فأعنت عليا على غسلها ( 3 ) . وفي أمالي الشيخ عن سلمى امرأة أبي رافع قالت : مرضت فاطمة ( عليها السلام ) فلما كان اليوم الذي ماتت فيه قالت : هيئي لي ماء ، فصببت لها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ، ثم قالت : إئتيني بثياب جدد فلبستها ، ثم أتت البيت الذي كانت فيه فقالت : افرشي لي في وسطه ، ثم اضطجعت واستقبلت القبلة ووضعت يدها تحت خدها وقالت : إني مقبوضة الآن فلا أكشفن فإني قد اغتسلت ، قالت : وماتت ، فلما جاء علي ( عليه السلام ) أخبرته فقال : لا تكشف ، فحملها بغسلها ( 4 ) . وروى أحمد بن حنبل ، وأبو عبد الله البصري ، وابن بطة بأسانيدهم عن أم سلمى امرأة أبي رافع مثله بأدنى زيادة ونقيصة ( 5 ) . وروى الدولابي حديث الغسل الذي اغتسلته قبل وفاتها ، وكونها دفنت به ولم تكشف ( 6 ) . وقال الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) : وروي مرفوعا إلى سلمى أم بني رافع
--> ( 1 ) كشف الغمة 2 : 122 ، عنه البحار 43 : 185 ح 18 . ( 2 ) راجع المناقب لابن شهرآشوب 3 : 364 ، عنه البحار 43 : 184 ح 16 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) أمالي الطوسي : 400 ح 41 مجلس 14 ، عنه البحار 43 : 172 ح 12 . ( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 364 ، عنه البحار 43 : 183 ح 16 ، مسند أحمد 6 : 461 و 462 . ( 6 ) الذرية الطاهرة : 154 ح 206 .